التفاوض وتدبير النزاع
- لتفاوض وتدبير النزاع[1]
تعتبر النزاعات علامة صحية وأحيانا إيجابية، تعبر عن الحيوية وتعطي فرصة للاختلاف كي يعبر عن نفسه.
وعندما يحتدم النزاع لابد من التفاوض الذي يتراوح بين الاستسلام والخيبة و الصرامة المفقدة للخصوم.
ينبني التفاوض السليم والملائم على التقدير السليم للأمور والتقدير المتبادل، وبذلك فهو مبني على المبادئ التالية:
1_ الواقعية: وتعني التحديد الدقيق للمصالح والأوليات:
_ أهمية المعرفة الدقيقة بجدوى التفاوض والانخراط أم عدم الانخراط
_ متى البداية
_ متى النهاية
2_ التعبير بحرية عن المشاعر دون السقوط في دوامة تبادل الاتهام: ينصح عدم إبداء الإعجاب بالسلعة المراد اقتناؤها، لكن الأمر غير ذلك في العلاقات التفاوضية الإنسانية، لأن الإنسان وببساطة ليس سلعة. لا يمكن أن لا تبدي أي رغبة بالفتاة التي تريد الزواج بها وليس اقتناؤها.
3_ الإنصات ومحاولة فهم وتفهم وجهة نظر الآخر، وبدل السؤال لماذا؟ يمكن طرح لماذا لا؟ وما المانع؟ وأرني ما هو الصواب؟ وما دوافعك؟
4_ لا للتهديد والمبالغة والابتزاز، ولا للكذب والكراهية والحقد أو إفقاد المصداقية والمساومات العاطفية.
5_ الاعتراف بالخطأ يزيل أو يخفف عنف الآخر
6_ ترك باب خروج محترم للأخر، لا يجب هزمه
7_ اقتراح عدة حلول لأن الحل الأوحد هو منطق العنف
8_ لا للكذب على الذات واعتماد الأنانية والأوهام
9_ ضرورة معرفة حدود الذات، قدراتها وقوتها وضعفها
10_ التوافق نصف النصف لا يرضي في الحقيقة كل الأطراف، فهو حل يجب أن يكون مؤقتا ويجب تجاوزه ويعتبر التنازل أفضل منه لأنه يعبر عن التقدير والاحترام، أما التنازل التبادلي الفج فهو توافق بئيس.
11_ عدم الاستسلام أمام الظلم لأنه يشجع على التمادي
12_ التوازن بين العقل والمشاعر
ورغم كل ما سبق هناك أمور لا تفاوض فيها مثل الكرامة والمبادئ العامة والمعتقد والمصالح الحيوية والإنصاف، والحل هو الطلاق وتغيير الشريك.
[1] مقتطف من دروس سوسيولوجيا التنظيمات، وجل الأفكار مأخوذة من كلاسيكيات التخصص