الطائر الأزرق
"قيرا" أو العصفور الأزرق
عندما يعود الربيع ويبيض شجر اللوز ويملأ طنين النحل المسامع وشذى الحرمل الخياشيم، يستنفر كل من تدب فيه الحياة وشيء ما في السماء مثل الحمق يوزع النزق على الدواب و الناس.
يدفع الحنين الآكام
ويتزيأ الفول بالصدف
تقول كلمات شعر قديم.
أما الأطفال فلا يستهويهم سوى نصب الفخاخ وإعداد النشابات للإيقاع بالطيور.
وسلوك هذه الأخيرة متنوع ومختلف، من الذي يسهل اصطياده والإجهازعليه دون دفن الفخ حتى، ومن الذي يجب التحايل عليه ومحاولة استدراجه بالاستعانة بالرفاق، ومن الذي لا يمكن البتة اصطياده إذا لم تكن محترفا وقطعت في سلم الأسرار طبقات.
إنه "قيرا" الطائر الأزرق الذي لم يصطده في القرية سوى الطفل اليتيم صاحب الجراب تقول الروايات التي يصعب ضبط صحتها، إذ لا أحد رأى "قيرا" حيا أو ميتا.
ليس الطائر الأزرق طائرا يباع للعطارين والنساء للاستعمال في السحر والشعوذة والخزعبلات كما يفعل بالهدهد مثلا، كما أنه ليس طائرا يصلح ليوضع في الأقفاص، أما لحمه فغير قابل للأكل...بكل ذلك لا مبرر لاصطياد الطائر الأزرق غير اصطياد الطائر الأزرق.